الغزي
79
نهر الذهب في تاريخ حلب
من أسلوبها واستنباطا من تسميتها البلدان والأقاليم وأجناس الناس بأسمائها المذكورة فيها - أنها مما نظم في القرن الرابع أو الخامس . وإليك عناوين فصولها التي تكلم في كل فصل منها عن محاسن ومساوي أمة أو بلدة . وهي بعد خطبتها : ( ذكر العرب ) ( ذكر الفرس ) ( ذكر أجناس الترك ) ( ذكر الديلم ) ( ذكر الأكراد ) ( ذكر الروم ) ( ذكر الأرمن ) ( ذكر الفرنج ) ( ذكر اللان ) ( ذكر الهند ) ( ذكر السند ) ( ذكر البربر ) ( ذكر الزرنج ) ( ذكر أجناس السودان ) ( ذكر صقع سرنديب ) ( ذكر خراسان ) ( ذكر نيسابور ) ( ذكر أصفهان ) ( ذكر الري ) ( ذكر مرو ) ( ذكر طوس ) ( ذكر هراة ) ( ذكر همذان ) ( ذكر الأهواز ) ( ذكر مازندران ) ( ذكر البصرة ) ( ذكر الكوفة ) ( ذكر بغداد ) ( ذكر بابل ) ( ذكر الموصل ) ( ذكر الجزيرة ) ( ذكر نصيبين ) ( ذكر سنجار ) ( ذكر حرّان ) ( ذكر الرّها وماردين وآمد ) ( ذكر الرافقة ) ( ذكر الشام ) ( ذكر منبج ) ( ذكر حلب ) ( ذكر حماة ) ( ذكر شيزر والمعرة ) ( ذكر حمص ) ( ذكر دمشق ) ( ذكر فلسطين ) ( ذكر مصر ) ( ذكر المغرب ) ( ذكر الحجاز ) ( ذكر اليمن ) . فصل ملحق بما مدحت به حلب لا يخفى أن البلد إنما يفوق غيره ويفضل عليه بجودة هوائه ومائه ، وجمال بنائه وأبنائه ، وطيب تربته وحسن بضائعه ورخص أسعاره ، وسعة تجارته وعظمه وشرف موقعه وكثرة منتزهاته ومبانيه العلمية والخيرية . فأما جودة هواء حلب وصحة مناخها فذلك أمر مستفيض اعترف به الأغراب ، وأخبر عنه السواح « 1 » . وفضّلها كثير منهم على هواء أكثر مشاهير البلاد العثمانية . وناهيك دليلا على ذلك نضارة وجوه أهلها ، واعتدال أجسامهم ولطف ألوانهم وقلة العاهات والأمراض فيهم ، مع تهاونهم بحفظ صحتهم . فلو عددت من فيهم من العمي والصمّ والحدبان والعرج والمقعدين والمجانين والمعتوهين والمصروعين ، وغيرهم من ذوي الآفات والزمانات لما زادوا جميعا على واحد في الألف . ومن محاسن حلب أن فتك الأمراض الوبائية فيها أقل منه في
--> ( 1 ) الصواب « السيّاح » بالياء .